elmadrasah.com

x احجز الآن!

التاريخ Sun, Apr 10, 2022

تعلم اللغة العربية لغير الناطقين بها

أهم العوامل التي تساعد على تعلم اللغة العربية لغير الناطقين بها

مما لا شك فيه أن تدريس اللغة العربية من أهم الوظائف التي تحتاج من صاحبها إلى دراية كاملة بكل فروع ومناحي اللغة، بالإضافة إلى امتلاك المهارات الأساسية التي تساعده على إيصال المعلومات بشكل أفضل، والتنوع في استخدام طرق التعلم بشكل أكبر.

ويختلف تعلم اللغة العربية لأبناء الوطن العربي عنه لغير الناطقين بها، ويعود ذلك لاستخدام العرب كثيرا من مصطلحات اللغة العربية أثناء حديثهم بشكل عام، وذلك تبعاً لاختلاف اللهجات التي يمارسها كل مجتمع عربي، فيما يختلف الأمر بالنسبة لغير الناطقين الذين لا يملكون أي علم ببناء الجملة العربية، وكذلك عدم فهمهم لمعانٍ ومفرداتٍ كثيرة.

وبالتالي وجب على المعلمين الذين يرغبون في تعليم العربية لغير الناطقين بها، امتلاك القدرات التي تؤهلهم للعمل مع هذه الفئة من الدارسين، والتي تتمثل في امتلاك المعلم مستوى جيد من اللغة الأم للدارس، وكذلك يفضل أن يكون المعلم صاحب شهادة أكاديمية في اللغة العربية.

المؤهلات الدراسية الواجب توافرها في معلم اللغة العربية لغير الناطقين بها

يقوم بعض العرب بممارسة تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها دون دراسة متعمقة لقواعد العربية الفصحى، أو بقراءة سطحية لبعض الكتب في تعليم اللغة العربية، ولذلك يفضل أن ينتقي الدارس المعلم الحاصل على مؤهل دراسي في مادة اللغة العربية؛ كي يضمن امتلاكه لأساسيات اللغة وقواعدها السليمة.

ولذلك كان من الضروري امتلاك المعلم المقبل على تعليم العربية للناطقين بغيرها الأساسيات التي تؤهله لذلك، مثل: أن يكون على دراية بعلم الأصوات العربية ومخارجها الصحيحة، وكذلك امتلاك حصيلة لغوية كبيرة، وفهم لأهم قواعد النحو والصرف العربي، ومعرفة أنواع الكلمة، والتمييز بين أنواع الجمل، بالإضافة إلى كيفية بناء جملة باللغة العربية الفصحى.

كما يفضل أن يكون معلم اللغة العربية ممن يحفظون جزءاً ولو بسيطاً من القرآن الكريم، وذلك باعتباره من أهم مصادر اللغة العربية، بالإضافة إلى ضرورة امتلاكه مهارات تحدث العربية الفصحى بطلاقة، وكتابة بشكل صحيح، لكي يؤسس دارساً متميزاً في اللغة العربية الفصحى.

المهارات الواجب توافرها في معلم اللغة العربية لغير الناطقين بها  

كما أن هناك كثيراً من المعلمين الذين يملكون مادة علمية جيدة في اللغة العربية، ولكنهم لا يجيدون توصيل المعلومات بشكل جيد لدارسيهم، ويعود ذلك إلى فقدهم للكثير من مهارات التواصل التي لا تعد بمنأى عن الدراسات الأكاديمية، والتي يحتاج المعلم لدراستها قبل الخوض في العملية التعليمية.

وتتمثل مهارات التواصل مع الدارسين في:

  • - ثقة المعلم في نفسه، وفي امتلاكه لمادة علمية صحيحة.
  • - قوة الشخصية في إدارة الحصة التعليمية دون خروج من الدارسين.
  • - القدرة على تغيير نمط الحصة التعليمية؛ منعاً للملل؛ وتجنبا للشعور بالرتابة من قبل الدارس.
  • - التمكن من المادة العلمية التي يوصلها المعلم للدارس.
  • - الصبر على الدارس في توضيح وجهة نظره وصعوبات الفهم لديه.
  • - التحكم في الانفعالات مع الدارسين، ومحاولة إدراك مفتاح كل دارس؛ لتوصيل المعلومة له بأسهل الطرق.
  • - إدارة وقت الحصة بشكل موضوعي بين جميع الدارسين، وحسن الإنصات لهم.
  • - القدرة على رصد نقاط ضعف كل دارس؛ للعمل على تقويتها.
  • - امتلاك جانب من الثقافة لكي يساعد المعلم على توصيل المادة العلمية بشكل أبسط، من خلال الأمثلة المطروحة والمفاهيم الثقافية والاجتماعية.

وتساعد هذه المهارات المعلم في إنجاح مهمته التعليمية، بالإضافة إلى زيادة إقبال الدارسين عليه في تعلم العربية الفصحى، ورفع مستوى الثقة بينهم بشكل كبير.

الخطوات المتبعة قبل البدء في عملية تعليم غير الناطقين بالعربية

ليس من الطبيعي أن يبدأ أي شخص في مباشرة عمله قبل أن يحدد الهدف منه، وكذلك وجب عليه أن يحضر الأدوات التي تساعده على مباشرة وبدء هذا العمل، حتى لا يتعرض لمشكلة ما أثناء تأدية وظيفته، وكذلك الأمر مع معلم اللغة العربية لغير الناطقين بها، الذي يجب أن يعد مسبقاً لمنهاج الحصص التعليمية بشكل مدروس ومنظم.

ولذلك يحتاج المعلم للقيام بإعداد وتجهيز كل ما يحتاج إليه خلال العملية التعليمية، وترتيب الحصص بشكل مسبق، ومحاولة إدارة الوقت بشكل جيد، ويمكننا تقسيم خطوات الإعداد للمادة العلمية من قبل المعلم إلى عدة أقسام:

  • - تحديد الأهداف التي يرغب المعلم في وصول الدارس إليها من خلال الحصص التعليمية.
  • - وضع المعايير التي تحقق الأهداف التعليمية الموضوعة آنفاً من قبل المعلم.
  • - تطبيق المعايير المستهدفة في شكل مادة علمية، وأسئلة، وتدريبات.
  • - تقسيم المادة العلمية على عدد الحصص التعليمية.
  • - تحديد الوقت المناسب للحصة التعليمية لتوصيل المعلومات وتحقيق المعايير المستهدفة.
  • - استخدام اللغة المناسبة في توصيل المادة العلمية المطلوبة.
  • - تطبيق مهارات التواصل واستراتيجيات وطرق التعلم المختلفة كالصور، والفيديو، والمقاطع الصوتية خلال الحصة التعليمية.
  • - التقييم الدوري للدارس أثناء وعقب الحصة التعليمية.
  • - التقويم لأخطاء الدارس، والتدريب المستمر على نقاط الضعف.

ما يجب مراعاته من قبل معلم اللغة العربية للناطقين بغيرها

يحتاج المعلم المقبل على تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها إلى مراعاة عدة جوانب لدى الدارسين، والتي تساعده على الخروج بالحصة إلى الهدف الموضوع لها، مع البعد عن مشكلات اختلاف الأفكار والمعتقدات مع الدارسين، وتتمثل هذه الجوانب في:

-الجانب النفسي:

والذي يشكل الجزء الأكبر في العملية التعليمية، حيث يبلور ذكاء المعلم في فهم البعد النفسي للدارس في الوصول إلى التفاهم والاستيعاب بينهما، نظراً للراحة النفسية التي تسود بين الدارس والمعلم، وبالتالي يحدث تقبل من عقل الدارس لأي معلومة تقدم له من قبل المعلم.

- الجانب الثقافي:

يجب أن يراعي المعلم البعد الثقافي للدارس، بحيث يذكر له أمثلة من نماذج تمثل ثقافته، وليست الثقافة العربية التي يمكن أن يجهلها، وكذلك تجنب الأفكار التي لا تتواءم مع الدارس.

- الجانب الاجتماعي:

يفضل أن تقوم العملية التعليمية من خلال طرح المادة العلمية والتمثيل عليها بعيداً عن العادات والتقاليد الخاصة بالمجتمع الذي يعيش المعلم، وانتقاء الأمور المشتركة اجتماعياً بين جميع المجتمعات والشعوب كالنظافة، ومساعدة الناس، وممارسة الرياضة، وأهمية التعليم.

- الجانب الديني:

يفضل أن يتجب المعلم الجانب الديني للدارس، ويحق له استخدام آيات القرآن في إطار الجانب المعرفي كإعطاء الأمثلة في بناء الجمل، وشرح قواعد اللغة العربية، وفهم المعاني العميقة.

- الجانب العلمي:

كما أنه من الضروري معرفة المعلم للجانب العلمي للدارس، من خلال تحديد دراسته التعليمية؛ لمراعاتها في طرح الأمثلة الأقرب لمستواه في الحصة التعليمية، وكذلك معرفة الصف الدراسي له إذا ما كان في طور الدراسة؛ لعدم اجتياز المعلم مستواه التعليمي بأمثلة أكبر من مرحلته.

- ذكاء الدارس:

على المعلم ملاحظة نوع ذكاء الدارس أثناء العملية التعليمية، من خلال الطريقة التي يتحصل بها على المعلومات بشكل أسرع، وتتنوع الذكاءات بين (البصري – اللغوي – الموسيقي – الاجتماعي – الوجداني – المنطقي – الحسي)

- عمر الدارس:

وهي من أهم النقاط التي يجب أن تراعى قبل البدء في عملية التدريس، وذلك لأن عمر الدارس يحدد بنسبة كبيرة معدل خبراته الحياتية، وبالتالي يجب أن تكون اللغة المستخدمة داخل الحصة مناسبة لعمره، ولا تتعدى مرحلة عمره السني والعقلي.

أسباب الإقبال على تعلم اللغة العربية من الناطقين بغيرها

يعود إقبال الكثير من غير الناطقين بالعربية على تعلم العربية الفصحى لأسباب متنوعة يأتي على رأسها:

  • - الرغبة في اكتساب اللغة للتواصل مع المواطنين العرب.
  • - الرغبة في اكتساب اللغة حباً فيها وإرضاءاً للنفس.
  • - السعي للعمل بها في مكان ما.
  • - سهولة تعلم القرآن للمسلمين الجدد.
  • - تعلم اللغة العربية ليصبح الشخص مؤهلاُ للدراسة أوالالتحاق بتخصص ما في جامعة عربية.

هل اللغة العربية سهلة؟

يعد السؤال هل اللغة العربية سهلة لتعلمها؟، من أكثر الأسئلة التي تطرح من قبل كثير من الناس، ويمكن الإجابة عليه في ثلاثة محاور رئيسية يمثلها أطراف العملية التعليمية ككل، وهما المعلم والدارس والمنهج التعليمي، فالمعلم يتحمل الجانب الأكبر من العملية التعليمية، ويتوقف عليه نجاح الدارس أو رسوبه، وبالتالي وجب عليه امتلاك الخبرات والقدرات العقلية والمادية؛ للأخذ بيد الدارس للوصول إلى فهم أفضل للغة العربية.

كما يمثل الدارس العنصر الثاني من العملية العليمية، ويتوقف عليه مدى إقباله على اكتساب المعلومات، ورغبته في تعلم المزيد من خلال الممارسة المستمرة للغة العربية، والمواظبة على وقت الدراسة، والحافز في الوصول لتعلم اللغة العربية، مما يختصر عليه وقتاً كبيراً.

ويعد المنهج الدراسي هو العامل المشترك بين المعلم والدارس، وتعود صعوبة أو سهولة المنهج إلى العاملين السابقين، وبالتالي فالحكم على اللغة العربية بالصعوبة أو السهولة لتعلمها ناتج عن قدرات وخبرات المعلم، ورغبة واستيعاب الدارس، بحيث إذا زادت أصبح تعلم اللغة العربية أكثر سهولة، وإذا نضبت أصبح تعلم اللغة العربية أشبه بالرموز والألغاز.

دروس خصوصية للغة العربية لغير الناطقين بها

ولكي تخرج العملية التعليمية بشكل ناجح من جميع الجوانب، وجب تحقيق ما تم ذكره آنفاً، من حيث توافر معلم ذو خبرات متنوعة، ورغبة الدارس وشغفه، والمنهج الدراسي المتزن، وهذا ما تؤسس عليه المدرسة. كوم دوراتها التدريبية في شكل دروس خصوصية للغة العربية لغير الناطقين بها.

فنحن نحرص دائما على انتقاء المعلمين من أصحاب التخصصات والخبرات عبر السنوات بشكل متميز، كما نقوم بطرح المنهج الدراسي بما يتناسب مع دارسينا، من حيث اختلاف أعمارهم، وقدراتهم، مراعين أيضاً ملائمة الوقت لكل دارس، والحضور بشكل فردي لضمان تركيز كل دارس على حدا.

كما نولي اهتماماً بالدارس من خلال اتباع طرق التعلم الحديثة، والشرح والتقييم المستمر؛ لضمان وصول المعلومات بشكل كامل وصحيح، بالإضافة إلى التنوع ما بين باقات الحصص التعليمية من حيث العدد والتكلفة؛ لكي تتناسب مع الجميع بحسب احتياجاتهم.

ويقسم موقعنا المدرسة. كوم دورات تعلم العربية إلى نوعين، ويتمثل كل نوع في مجموعة حصص ودروس خصوصية للغة العربية لغير الناطقين بها:

  • - تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.
  • - حفظ القرآن الكريم لغير الناطقين بالعربية.

وبالتالي فقد أوضحنا لكم كل ما يتعلق بعملية تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وأهم المهارات والقدرات الأكاديمية والنفسية التي يجب على المعلم امتلاكها، بالإضافة إلى أهمية تعليم اللغة العربية للنطاقين بغيرها، وكيف يتم الاستفادة منها، وقمنا بالإجابة عن سؤال هل اللغة العربية سهلة في تعلمها؟، وذلك بذكر الأسباب التي تعود إليها درجة صعوبة أو سهولة تعلم اللغة العربية، وختاماً بأهمية تعلم العربية الفصحى من خلال دروس خصوصية للغة العربية لغير الناطقين بها في موقعنا المدرسة. كوم.

المقال السابق المقال التالية

اترك تعليقًا الآن

0 تعليقات

يرجى ملاحظة أنه يجب الموافقة على التعليقات قبل نشرها