التاريخ Wed, Feb 26, 2020

الخوف من الدراسة

يعاني الكثير من الطلاب، صغارا وكبارا، من الخوف من الدراسة دون أن يدركوا أسبابه الحقيقية أو طرق التعامل معه. هذا الخوف قد يظهر على شكل توتر قبل المذاكرة، تسويف مستمر، أو حتى فقدان الرغبة في التعلم تمامًا، مما يؤثر سلبًا على التحصيل الدراسي والثقة بالنفس. الخبر الجيد أن هذا الشعور ليس دائمًا، ويمكن التغلب عليه بخطوات عملية ومدروسة. سنتعرّف على 8 طرق فعالة تساعدك على التخلص من الخوف من الدراسة، وبناء علاقة صحية وإيجابية مع التعلم، خطوة بخطوة.


الخطوة الأولى: اعثر على المتعة في التعلم!

التعلم والتزود بالعلم له متعة خاصة. كون انك لا تشعر بالمتعة يعني ذلك أنك لم تجد شغفك بعد. أعثر على شغفك في التعليم واكتشف الطريقة الأمثل لك للمذاكرة. فبذلك سوف يتوقف الخوف من الدراسة تماماً. الشغف للعلم دائماً هو السلاح الأقوى للتغلب على الخوف.

تعلم معنا واجعل تعلمك أكثر متعة.

دورات المدرسة.كوم


الخطوة الثانية: فكّر بإيجابية

عند تفكيرك بشكل سلبي ما الذي سوف تحققه من ذلك؟ المتوقع من التفكير السلبي هو رؤية المهام الصغيرة على أنها أشياء مستحيلة التنفيذ. فكل ما عليك فعله هو التخلي عن تلك النظرة المتشائمة تجاه المذاكرة. تبدو هذه الخطوة مجرد كلام يقوله البعض للآخر بأنه لا يسمن ولا يغني من جوع. بل على العكس تماماً، فإن هذا النهج السلبي في التفكير تجاه الدراسة يعد عبء إضافي إلى القلق والخوف الموجود بالفعل في أذهان الطلاب فيما يتعلق بالدراسة الأكاديمية.

من الحقائق المؤكدة أن أفكارك تؤثر على واقعك. وبالتالي، فمن الضروري للغاية أن يكون لديك تلك النظرة الإيجابية تجاه الدراسة. على سبيل المثال، يمكنك النظر إلى الدرجات النهائية على أنها هدف سامي يجب السعي إليه بهمة. وبالتالي فقد تكون اتخذت الخطوة الأولى نحو التخلص من القلق المتعلق بالدراسة.

الخطوة الثالثة: تجاهل الأشخاص السلبيين

البعد عن الأشخاص السلبيين هو أول خطوات النجاح. إذا كنت ترغب في بناء شغف تجاه العلم والتعليم وبناء نظرة إيجابية طموحة، كل ما عليك فعله هو تجاهل الأشخاص السلبيين.

كيف يمكنك معرفة هؤلاء الأشخاص؟

لا يوجد أحد أسمه شخص سلبي في الحقيقة ولكن المقصود هنا التصرفات والأفكار السلبية التي تصدر عن غيرنا وقد تصدر هذه الأفكار منك أنت شخصياً. ستجد على سبيل المثال صديق مقرب لك أو حتى معلمك يبلغوك بصعوبة الاختبار القادم! على الرغم من أن هدفهم الأساسي هو تحذيرك من صعوبة الامتحان المحتملة فقط وليس ترهيبك حتى تجتهد أكثر، إلا أن الأمر ينتهي إلى تثبيط عزيمتك، مما يزيد من خوفك.

الخطوة الرابعة:الفرق بين السلبية وتوخي الحذر

من المهم جداً للطالب أن يميّز بين السلوك السلبي وتوخي الحذر، وكذلك بين الثقة الطبيعية والثقة المفرطة. فغالباً ما يختلط الأمر على الطلاب، وقد يشعر البعض بالخوف من المذاكرة ويظنه سلوكاً سلبياً، بينما هو مجرد شعور طبيعي يهدف للحذر والانتباه. إليك أهم النقاط لتفهم هذا الفرق:

  • معرفة الفرق بين السلبية وتوخي الحذر ضرورية لتحديد سلوكك الدراسي.

  • الخوف من المذاكرة شعور طبيعي إذا كان مرتبطاً بالحرص على النجاح، وليس بالسلبيّة.

  • التفاؤل والثقة في الدراسة مهمان، لكن الثقة الزائدة قد تكون مضرة وتحتاج إلى ضبط.

  • على الطالب تقييم سلوكه باستمرار لمعرفة إذا كان بحاجة إلى تقويم أم أنه على الطريق الصحيح.

  • الحذر مطلوب عند تحويل التفكير السلبي إلى إيجابي، لتجنب الإفراط في الثقة.

الخطوة الخامسة: كن حول الأشخاص الجيدين

إذا كنت ترغب في سلوك طريق مختصراً للنجاح عليك أن توطد علاقتك بالأشخاص الجيدين الذين سوف يأخذونك معهم نحو القمة. سوف تلاحظ بنفسك أن الصفات التي تريدها أن تكون موجودة بك وبمن حولك جميعها موجودة في الأشخاص الناجحين ذوي الصفات الحميدة.

عليك أن تكون محاطاً بالأشخاص الذين يمكنهم إلهامك، تحفيزك، ويضعونك في تحديات حتى تتقدم خطوات للامام. عندما تكون مع أشخاص إيجابيين و منضبطين وملتزمون بالدراسة، سوف تكتسب منهم هذه السمات أيضاً.

الخطوة السادسة: عيّن وقت مخصص للدراسة

حتى تكون أنت المتحكم الأول والأخير في يومك وتقسيم عدد ساعاته. يجب عليك وضع عدد ساعات كافي للمذاكرة يومياً، حتى تكون قادراً على إتمام مذاكرة المنهج الدراسي قبل الإمتحان. وبالتالي عندما يأتي وقت الامتحان ستكون على أتم الاستعداد له. كما يساعدك تعيين وقت زمني مخصص للدراسة يومياً في تقليل الخوف والقلق من الدراسة والوثوق في تحقيق درجات جيدة، وذلك لأنك ستكون منظماً وأهدافك واضحة أمامك.

الخطوة السابعة: قسّم هدفك

لتحقيق أهداف كبيرة في الدراسة، من الضروري تنظيمها بطريقة تساعدك على التركيز وتقليل الخوف من الدراسة. تقسيم الهدف إلى أجزاء صغيرة يجعل المذاكرة أكثر سهولة ويزيد من فعالية جهودك.

  • عند الاستعداد لاختبار نهاية العام الذي يحدد مستقبلك الجامعي، قم بتقسيم المنهج الكبير إلى وحدات أصغر تستطيع مذاكرتها تدريجياً.

  • محاولة دراسة المنهج كله مرة واحدة قد تثير الخوف من المذاكرة و تشعرك بالإرهاق والحيرة.

  • تقسيم الهدف إلى أجزاء قابلة للتحكم يساعدك على متابعة تقدمك خطوة بخطوة ويزيد من ثقتك بنفسك أثناء الدراسة.

الخطوة الثامنة:التحلي بالصبر

هناك جانب آخر لعملية تقسيم أهدافك وهو الصبر. أنت تحتاج إلى الصبر لدراسة كل جزء من هذه الأجزاء بتمعن. إذا فقدت صبرك، فقد لا تتمكن من اتباع جدول زمني منضبط وملتزم بشكل يومي.

إذا كنت تواجه خوفاً واضطراباً من الإمتحان أيضاً وترغب في معرفة السبب وراءه وكيفية التخلص منه إذاً فعليك قراءة أسباب الخوف من الإمتحانات وكيف يمكن تفاديها والتخلص منها

الخاتمة:

في النهاية، يجب أن يدرك كل طالب أن الخوف من الدراسة شعور طبيعي يواجه الكثيرين، لكنه ليس عائقاً دائماً. يمكن التغلب عليه من خلال تنظيم الوقت، تقسيم الأهداف، المحاطة بأشخاص إيجابيين، وتبني نظرة إيجابية نحو التعلم. بالتطبيق العملي لهذه الخطوات، سيصبح التعلم تجربة ممتعة ومنظمة، و ستتلاشى المخاوف تدريجياً لتصبح مجرد دافع للنجاح والتقدم الدراسي. تذكّر دائماً أن الصبر والمثابرة هما مفتاح بناء علاقة صحية وإيجابية مع الدراسة وتحقيق أفضل النتائج.

للمزيد من موضوعات المدرسة.كوم:

علاج صعوبات الكتابة عند الأطفال

دليل اختبار السات الشامل من المدرسة دوت كوم

كيف تحصل على أفضل مدرس خصوصي رياضيات في الإمارات ؟


المقال التالي

اترك تعليقًا الآن

تعليقات

يتم مراجعة التعليقات قبل نشرها